السيد جعفر مرتضى العاملي

352

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقال : « . . وأما فرائض زيد ، فلم يبق أحد من الصحابة إلا وقد اعترض عليه فيما فرض » . 4 - عن سعيد بن وهب ، قال : قال عبد الله : أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب « عليه السلام » ( 1 ) . وهذا هو الحق الذي لا محيص عنه ، فإنه « عليه السلام » باب مدينة العلم ، ولكن قاتل الله السياسة وألاعيبها . ملاحظة : بالنسبة لشهادة الإمام الباقر « عليه السلام » بأن زيد بن ثابت قد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية ، لعله لأن زيد بن ثابت كان يفتي برأيه ، حسب اعترافه فيما سيأتي ، ولعل عامة ما كان يفتي به كان خطأ ، على حد قوله نفسه ، وكذلك وجود بعض الرواسب في نفسه وفي فكره وكون دين الله لا يصاب بالعقول - لعل كل ذلك - هو السبب في أن زيداً قد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية . وقد جرت بين زيد وبين أمير المؤمنين « عليه السلام » بعض المساجلات في مجال الفرائض لم يستطع زيد أن يقدم الجواب الكافي في مقابل ما بينه له أمير المؤمنين « عليه السلام » في تلك المسألة ، فإن مكاتبة ( 2 )

--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج 2 ص 105 ، وفي هامشه عن : الفضائل لأحمد بن حنبل حديث رقم 11 من فضائل علي ، وعن أخبار القضاة ج 1 ص 89 بثلاثة طرق . ( 2 ) المكاتبة : الأمة التي يشارطها مولاها ويكاتبها على أن تؤدي له مقداراً معيناً من المال ، وتنال الحرية عن هذا الطريق .